عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
19
قواعد التجويد
القراءات المتواترة : تواتر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، أي سبعة أوجه من أوجه القراءة تتضمن مختلف لغات العرب ولهجاتها الفصحى ، وعلى رأسها لغة قريش حيث كان نزول القرآن أول ما نزل بها . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقرئ أصحابه بهذه الأحرف فيذهب كل واحد منهم وهو يقرأ بقراءة غير التي يقرؤها صاحبه . وتفرق الصحابة في البلاد ، وأخذ عنهم الناس القرآن ، ثم كثر تنازع الناس واختلافهم في القراءة ، حتى خشي حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه أن يصيبهم مثل ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف في كتابهم . لقد كان الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين على وعي وإدراك تام لمعنى هذه الأحرف المختلفة والمقصود منها بعد أن علّمهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، أما الناس فلم يصل إدراكهم وفهمهم إلى ما وصل إليه أولئك ، ولذلك استقر إجماع الصحابة على أن يجمعوا الأمة على مصحف واحد ، فكتب عثمان بن عفان المصاحف وبعث بها إلى الأمصار ، وأجمعت الأمة على ما كتبه في هذه المصاحف واطّرحوا ما سواه فلم يقرءوا به ، وما زال المسلمون على ذلك إلى اليوم . اعتمد عثمان رضى اللّه عنه في النص الذي كتبه ، على العرضة الأخيرة التي عرض فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن على جبريل مرتين قبل موته ،